دراسه جديدة: تغير المناخ يتسبب في تفشي النمل الأبيض على نطاق أوسع




يمكن أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى تفشي النمل الأبيض على نطاق أوسع، مما يزيد من تكاليف الأضرار بما يتجاوز 40 مليار دولار أمريكي سنويًا، حيث يدعو الباحثون إلى اتخاذ إجراءات فورية للتخفيف من هذا التهديد، وفقاً لموقع scitechdaily.


مع ارتفاع درجات حرارة تغير المناخ، يواجه أصحاب المنازل نوعًا جديدًا من التهديد: النمل الأبيض الغازي،  ويمكن للمناطق التي لم تتأثر سابقًا أن تشهد تدفقًا للنمل الأبيض، وتكون الآثار المالية كبيرة، في الوقت الحالي، يتسبب النمل الأبيض في أضرار تزيد قيمتها عن 40 مليار دولار أمريكي كل عام، ومع تزايد عدد سكانها، من المؤكد أن هذه التكلفة ستزداد.


في دراسة جديدة نُشرت في مجلة Neobiota ذات الوصول المفتوح، كشف طالب الدكتوراه إدوارد دوكيسن والبروفيسور دينيس فورنييه من مختبر البيولوجيا التطورية وعلم البيئة (جامعة ليبر دي بروكسل) عن الواقع المقلق المتمثل في التوسع المحتمل للنمل الأبيض الغازي في مناطق جديدة.


تظهر دراستهم أنه مع ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط المناخ، فإن المدن في جميع أنحاء العالم، من النقاط الساخنة الاستوائية مثل ميامي ولاغوس إلى المدن الكبرى المعتدلة مثل باريس أو نيويورك.


ولكن كيف يجد النمل الأبيض، المرتبط عادة بالمناخ الاستوائي، طريقه إلى مدن بعيدة عن بيئته الطبيعية؟ الجواب يكمن في الترابط بين عالمنا الحديث، يوفر التحضر، بكثافة سكانه وشبكاته التجارية المزدحمة، أرضًا خصبة مثالية لغزوات النمل الأبيض.


يؤكد بحث دوكيسن وفورنييه على الحاجة إلى نقلة نوعية في كيفية تعاملنا مع نمذجة الأنواع الغازية، ومن خلال دمج متغيرات الاتصال مثل التجارة والنقل والكثافة السكانية، وتسلط دراستهم الضوء على أهمية فهم التفاعلات المعقدة التي تسهل انتشار النمل الأبيض.


وفي ضوء هذه النتائج، يحث الباحثون صناع السياسات والمواطنين على حد سواء على اتخاذ إجراءات سريعة، يجب على المدن الكبرى، بغض النظر عن منطقتها المناخية، أن تنفذ تدابير صارمة لمكافحة النمل الأبيض لحماية المنازل والبنية التحتية.


يقول الباحثون: “يمكن للمواطنين أن يلعبوا دورًا حاسمًا من خلال الاستفادة من التكنولوجيا، مثل التطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل iNaturalist، لاكتشاف مشاهد النمل الأبيض المحتملة والإبلاغ عنها، وتحويل السكان العاديين إلى حراس يقظين لبيئتهم”.


وخلص الباحثون إلى أنه “بينما نواجه تحديات المناخ سريع التغير، فإن الوعي والتدابير الاستباقية هي أفضل دفاع لدينا ضد التهديد الزاحف للنمل الأبيض “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *