اكتشاف مصدر غذائي جديد يمكن أن ينقذ البشرية فى حالة نشوب حرب نووية



بدأ الباحثون في دق ناقوس الخطر بشأن مخاطر نشوب حرب نووية، حيث إنه يمكن أن تؤدي الحرب النووية الشاملة إلى تقليص المحاصيل في جميع أنحاء العالم، ما يقلل إنتاج السعرات الحرارية العالمية بنسبة 90% وفقًا لعلماء الزراعة والغلاف الجوي، لكن فريقًا دوليًا من الباحثين وجد إجابة لهذه المشكلة، فيمكن لمزارع الأعشاب البحرية الشاسعة، المعلقة على طول سطح المحيط بالحبال والعوامات، أن تساعد في إنقاذ حياة ما يصل إلى 1.2 مليار شخص.


 


وفقا لما ذكرته صحيفة “ديلى ميل” البريطانية، يقدر الفريق أنه يمكن زراعة متوسط إنتاجية منقذة للحياة يصل إلى 33.63 طنًا من عشب البحر الجاف أو الأعشاب البحرية كل عام، على مساحة متواضعة من سطح المحيط وبميزانية معقولة.


 


وقال الباحث الرئيسي للدراسة، عالم البيئة الدكتور فلوريان أولريش جين،”إذا كنت تستخدم المناطق الأكثر إنتاجية، فستحتاج إلى حوالي 416 ألف كيلومتر مربع من المحيط”.


 


تعاون الدكتور جين، قائد علوم البيانات في التحالف الذي يتخذ من كولورادو مقراً له لتغذية الأرض في حالات الكوارث (ALLFED)، مع قسم علوم المحيطات والسواحل بجامعة ولاية لويزيانا، وعالم فيزياء فلكية ألماني، وعلماء من كل من تكساس والفلبين في مشروع البحث. 


 


وقال الدكتور جين، إن التكلفة الاقتصادية لهذا البرنامج المكثف لتوفير الغذاء للمليارات خلال فصل الشتاء القاسي ستكون أقل من البرامج الأمريكية الناجحة السابقة.


 


وأضاف جين، “في هذه الورقة، قمنا بمقارنة التوسع مع إنتاج الطائرات في الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية”.


 


وأوضح: “نحن نقدر أن التوسع سيحتاج على الأرجح إلى موارد أقل من هذا، وبالتالي ينبغي أن يكون ممكنًا، لكن هذا لا يزال قيد التقدم”.


 


ولعل أحد العوامل التي يقول الدكتور جين إنها لا تزال غامضة، على الرغم من أن فريقه لا يزال يدرس الأرقام، هو ما قد يصل إليه السعر الفعلي للأعشاب البحرية في مثل هذا السيناريو.


 


وقد استفادت دراستهم، التي نُشرت هذا الشهر في مجلة Earth’s Future، من النماذج المناخية المحيطية للتغيرات الدراماتيكية التي من المقرر أن تحدث وسط شتاء نووي حقيقي.


 


وقالت الدكتورة شيريل هاريسون، الباحثة المشاركة في الدراسة، “عندما يبرد سطح المحيط، تصبح المياه أكثر كثافة، لذلك تغوص، مما يؤدي إلى الدورة الدموية العمودية”.


 


وقال الدكتور هاريسون، الذي يدير مختبر نمذجة المحيطات الفيزيائية الحيوية بجامعة ولاية لويزيانا، إن هذه العملية تم توثيقها جيدًا خلال أشهر الشتاء عند خطوط العرض العالية، لكن الشتاء النووي من شأنه أن يجعل الدورة أقرب إلى خط الاستواء.


 


ويقدرون أن مزارع الأعشاب البحرية ستحل محل 15% فقط من الغذاء الذي يتناوله البشر حاليا، ولكن سيتم إعادة توجيهها في الغالب إلى أعلاف الحيوانات وإنتاج الوقود الحيوي.


 


ويعتقد الباحثون أن ما يصل إلى 50% من إنتاج الوقود الحيوي الحالي و10% من الماشية والأعلاف الحيوانية الأخرى اللازمة يمكن الاعتناء بها من خلال هذا النبات الذي يبلغ حجمه كولومبيا من مزارع عشب البحر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *